حكاية الملك شهريار وأخيه الملك شاه زمان
حكي والله أعلم أنه كان فيما مضى من قديم الزمان وسالف العصر والأوان ملك من ملوك ساسان بجزائر الهند والصين صاحب جند وأعوان وخدم وحشم له ولدان أحدهما كبير والآخر صغير وكانا بطلين وكان الكبير أفرس من الصغير وقد ملك البلاد وحكم بالعدل بين العباد وأحبه أهل بلاده ومملكته وكان اسمه الملك شهريار وكان أخوه الصغير اسمه الملك شاه زمان وكان ملك سمرقند العجم ولم يزل الأمر مستقيمًا في بلادهما وكل واحد منهما في مملكته حاكم عادل في رعيته مدة عشرين سنة وهم في غاية البسط والانشراح. لم يزالا على هذه الحالة إلى أن اشتاق الكبير إلى أخيه الصغير فأمر وزيره أن يسافر إليه ويحضر به فأجابه بالسمع والطاعة وسافر حتى وصل بالسلامة ودخل على أخيه وبلغه السلام وأعلمه أن أخاه مشتاق إليه وقصده أن يزوره فأجابه بالسمع والطاعة وتجهز وأخرج خيامه وبغاله وخدمه وأعوانه وأقام وزيره حاكمًا في بلاده وخرج طالبًا بلاد أخيه. فلما كان في نصف الليل تذكر حاجة نسيها في قصره فرجع ودخل قصره فوجد زوجته راقدة في فراشه معانقة عبدًا أسود من العبيد فلما رأى هذا اسودت الدنيا في وجهه وقال في نفسه: إذا كان هذا الأمر قد وقع وأنا ما فارقت المدينة فكيف حال هذه العاهرة إذا غبت عند أخي مدة ثم أنه سل سيفه وضرب الاثنين فقتلهما في الفراش ورجع من وقته وساعته وسار إلى أن وصل إلى مدينة أخيه ففرح أخيه بقدومه ثم خرج إليه ولاقاه وسلم عليه ففرح به غاية الفرح وزين له المدينة وجلس معه يتحدث بانشراح فتذكر الملك شاه زمان ما كان من أمر زوجته فحصل عنده غم زائد واصفر لونه وضعف جسمه فلما رآه أخوه على هذه الحالة ظن في نفسه أن ذلك بسبب مفارقته بلاده وملكه فترك سبيله ولم يسأل عن ذلك. ثم أنه قال له في بعض الأيام: يا أخي أنا في باطني جرح ولم يخبره بما رأى من زوجته فقال: إني أريد أن تسافر معي إلى الصيد والقنص لعله ينشرح صدرك فأبى ذلك فسافر أخوه وحده إلى الصيد. وكان في قصر الملك شبابيك تطل على بستان أخيه فنظروا وإذا بباب القصر قد فتح وخرج منه عشرون جارية وعشرون عبدًا وامرأة أخيه تمشي بينهم وهي غاية في الحسن والجمال حتى وصلوا إلى فسقية وخلعوا ثيابهم وجلسوا مع بعضهم وإذا بامرأة الملك قالت: يا مسعود فجاءها عبد أسود فعانقها وعانقته وواقعها وكذلك باقي العبيد فعلوا بالجواري ولم يزالوا في بوس وعناق ونحو ذلك حتى ولى النهار. فلما رأى أخو الملك فقال: والله إن بليتي أخف من هذه البلية وقد هان ما عنده من القهر والغم وقال: هذا أعظم مما جرى لي ولم يزل في أكل وشرب. وبعد هذا جاء أخوه من السفر فسلما على بعضهما ونظر الملك شهريار إلى أخيه الملك شاه زمان وقد رد لونه واحمر وجهه وصار يأكل بشهية بعدما كان قليل الأكل فتعجب من ذلك وقال: يا أخي كنت أراك مصفر الوجه والآن قد رد إليك لونك فأخبرني بحالك فقال له: أما تغير لوني فأذكره لك واعف عني إخبارك برد لوني فقال له: أخبرني أولًا بتغير لونك وضعفك حتى أسمعه. فقال له: يا أخي إنك لما أرسلت وزيرك إلي يطلبني للحضور بين يديك جهزت حالي وقد بررت من مدينتي ثم أني تذكرت الخرزة التي أعطيتها لك في قصري فرجعت فوجدت زوجتي معها عبد أسود وهو نائم في فراشي فقتلتهما وجئت عليك وأنا متفكر في هذا الأمر فهذا سبب تغير لوني وضعفي وأما رد لوني فاعف عني من أن أذكره لك. فلما سمع أخوه كلامه قال له: أقسمت عليك بالله أن تخبرني بسبب رد لونك فأعاد عليه جميع ما رآه فقال شهريار لأخيه شاه زمان: اجعل أنك مسافر للصيد والقنص واختف عندي وأنت تشاهد ذلك وتحققه عيناك فنادى الملك من ساعته بالسفر فخرجت العساكر والخيام إلى ظاهر المدينة وخرج الملك ثم أنه جلس في الخيام وقال لغلمانه لا يدخل علي أحد ثم أنه تنكر وخرج مختفيًا إلى القصر الذي فيه أخوه وجلس في الشباك المطل على البستان ساعة من الزمان وإذا بالجواري وسيدتهم دخلوا مع العبيد وفعلوا كما قال أخوه واستمروا كذلك إلى العصر. فلما رأى الملك شهريار ذلك الأمر طار عقله من رأسه وقال لأخيه شاه زمان: قم بنا نسافر إلى حال سبيلنا وليس لنا حاجة بالملك حتى ننظر هل جرى لأحد مثلنا أو لا فيكون موتنا خير من حياتنا فأجابه لذلك. ثم أنهما خرجا من باب سري في القصر ولم يزالا مسافرين أيامًا وليالي إلى أن وصلا إلى شجرة في وسط مرج عندها عين بجانب البحر المالح فشربا من تلك العين وجلسا يستريحان. فلما كان بعد ساعة مضت من النهار وإذا هم بالبحر قد هاج وطلع منه عمود أسود صاعد إلى السماء وهو قاصد تلك المرجة. فلما رأيا ذلك خافا وطلعا إلى أعلى الشجرة وكانت عالية وصارا ينظران ماذا يكون الخبر وإذا بجني طويل القامة عريض الهامة واسع الصدر على رأسه صندوق فطلع إلى البر وأتى الشجرة التي هما فوقها وجلس تحتها وفتح الصندوق وأخرج منه علبة ثم فتحها فخرجت منها صبية بهية كأنها الشمس المضيئة كما قال الشاعر:
| أشرقت في الدجى فلاح النهار | واستنارت بنورها الأسحار | |
| تسجد الكائنات بين يديها | حين تبدو وتهتك الأستار | |
| وإذا أومضت بروق حماها | هطلت بالمدامع الأمطار |
قال: فلما نظر إليها الجني قال: يا سيدة الحرائر التي قد اختطفتك ليلة عرسك أريد أن أنام قليلًا ثم أن الجني وضع رأسه على ركبتيها ونام فرفعت رأسها إلى أعلى الشجرة فرأت الملكين وهما فوق تلك الشجرة فرفعت رأس الجني من فوق ركبتيها ووضعته على الأرض ووقفت تحت الشجرة وقالت لهما بالإشارة انزلا ولا تخافا من هذا العفريت فقالا لها: بالله عليك أن تسامحينا من هذا الأمر فقالت لهما بالله عليكما أن تنزلا وإلا نبهت عليكما العفريت فيقتلكما شر قتلة فخافا ونزلا إليها فقامت لهما وقالت ارصعا رصعًا عنيفًا وإلا أنبه عليكما العفريت فمن خوفهما قال الملك شهريار لأخيه الملك شاه زمان: يا أخي افعل ما أمرتك به فقال: لا أفعل حتى تفعل أنت قبلي وأخذا يتغامزان على نكاحها فقالت لهما ما أراكما تتغامزان فإن لم تتقدما وتفعلا وإلا نبهت عليكما العفريت فمن خوفهما من الجني فعلا ما أمرتهما به فلما فرغا قالت لهما أقفا وأخرجت لهما من جيبها كيسًا وأخرجت لهما منه عقدًا فيه خمسمائة وسبعون خاتمًا فقالت لهما: أتدرون ما هذه فقالا لها: لا ندري فقالت لهما أصحاب هذه الخواتم كلهم كانوا يفعلون بي على غفلة قرن هذا العفريت فأعطياني خاتميكما أنتما الاثنان الأخران فأعطاها من يديهما خاتمين فقالت لهما أن هذا العفريت قد اختطفني ليلة عرسي ثم أنه وضعني في علبة وجعل العلبة داخل الصندوق ورمى على الصندوق سبعة أقفال وجعلني في قاع البحر العجاج المتلاطم بالأمواج ويعلم أن المرأة منا إذا أرادت أمر لم يغلبها شيء كما قال بعضهم:
| لا تأمنن إلى النساء | ولا تثق بعهودهن | |
| فرضاؤهن وسخطهن | معلق بفروجهن | |
| يبدين ودًا كاذباً | والغدر حشو ثيابهن | |
| بحديث يوسف فاعتبر | متحذرًا من كيدهن | |
| أو ما ترى إبليس | أخرج آدمًا من أجلهن |
فلما سمعا منها هذا الكلام تعجبا غاية العجب وقالا لبعضهما: إذا كان هذا عفريتًا وجرى له أعظم مما جرى لنا فهذا شيء يسلينا. ثم أنهما انصرفا من ساعتهما ورجعا إلى مدينة الملك شهريار ودخلا قصره. ثم أنه رمى عنق زوجته وكذلك أعناق الجواري والعبيد وصار الملك شهريار كلما يأخذ بنتًا بكرًا يزيل بكارتها ويقتلها من ليلتها ولم يزل على ذلك مدة ثلاث سنوات فضجت الناس وهربت ببناتها ولم يبق في تلك المدينة بنت تتحمل الوطء. ثم أن الملك أمر الوزير أن يأتيه بنت على جري عادته فخرج الوزير وفتش فلم يجد بنتًا فتوجه إلى منزله وهو غضبان مقهور خايف على نفسه من الملك.
وكان الوزير له بنتان ذاتا حسن وجمال وبهاء وقد واعتدال الكبيرة اسمها شهرزاد والصغيرة اسمها دنيازاد وكانت الكبيرة قد قرأت الكتب والتواريخ وسير الملوك المتقدمين وأخبار الأمم الماضيين. قيل أنها جمعت ألف كتاب من كتب التواريخ المتعلقة بالأمم السالفة والملوك الخالية والشعراء فقالت لأبيها: مالي أراك متغيرًا حامل الهم والأحزان وقد قال بعضهم في المعنى شعراً:
| قل لمن يحمل هماً | إن همًا لا يدوم | |
| مثل ما يفنى السرور | هكذا تفنى الهموم |
فلما سمع الوزير من ابنته هذا الكلام حكى لها ما جرى له من الأول إلى الآخر مع الملك فقالت له: بالله يا أبت زوجني هذا الملك فإما أن أعيش وإما أن أكون فداء لبنات المسلمين وسببًا لخلاصهن من بين يديه فقال لها: بالله عليك لا تخاطري بنفسك أبدًا فقالت له: لا بد من ذلك فقال: أخشى عليك أن يحصل لكن ما حصل الحمار والثور مع صاحب الزرع فقالت له: وما الذي جرى لهما يا أبت؟
حكاية الحمار والثور مع صاحب الزرع
قال: اعلمي يا ابنتي انه كان لاحد التجاراموال ومواش وكان له زوجة وأولاد وكان الله تعالى أعطاه معرفة ألسن الحيوانات والطير وكان مسكن ذلك التاجر الأرياف وكان عنده في داره حمار وثور فأتى يومًا الثور إلى مكان الحمار فوجده منكوسًا مرشوشًا وفي معلفه شعير مغربل وتبن مغربل وهو راقد مستريح وفي بعض الأوقات ركبه صاحبه لحاجة تعرض له ويرجع على حاله فلما كان في بعض الأيام سمع التاجر الثور وهو يقول للحمار: هنيئًا لك ذلك أنا تعبان وأنت مستريح تأكل الشعير مغربلًا ويخدمونك وفي بعض الأوقات يركبك صاحبك ويرجع وأنا دائمًا للحرث. فقال له الحمار: إذا خرجت إلى الغيط ووضعوا على رقبتك الناف فارقد ولا تقم ولو ضربوك فإن قمت فارقد ثانيًا فإذا رجعوا بك ووضعوا لك الفول فلا تأكله كأنك ضعيف وامتنع عن الأكل والشرب يومًا أو يومين أو ثلاثة فإنك تستريح من التعب والجهد وكان التاجر يسمع كلامهما فلما جاء السواق إلى الثور بعلفه أكل منه شيئًا يسيرًا فأصبح السواق يأخذ الثور إلى الحرث فوجده ضعيفًا فقال له التاجر: خذ الحمار وحرثه مكانه اليوم كله فلما رجع آخر النهار شكره الثور على تفضلاته حين أراحه من التعب في ذلك اليوم فلم يرد عليه الحمار جوابًا وندم أشد الندامة فلما رجع كان ثاني يوم جاء المزارع وأخذ الحمار وحرثه إلى آخر النهار فلم يرجع إلا مسلوخ الرقبة شديد الضعف فتأمله الثور وشكره ومجده فقال له الحمار: أعلم أني لك ناصح وقد سمعت صاحبنا يقول: إن لم يقم الثور من موضعه فأعطوه للجزار ليذبحه ويعمل جلده قطعًا وأنا خائف عليك ونصحتك والسلام. فلما سمع الثور كلام الحمار شكره وقال في غد أسرح معهم ثم أن الثور أكل علفه بتمامه حتى لحس المذود بلسانه كل ذلك وصاحبهما يسمع كلامهما فلما طلع النهار وخرج التاجر وزوجه إلى دار البقر وجلسا فجاء السواق وأخذ الثور وخرج فلما رأى الثور صاحبه حرك ذنبه وظرط وبرطع فضحك التاجر حتى استلقى على قفاه. فقالت له زوجته: من أي شيء تضحك فقال لها: شيء رأيته وسمعته ولا أقدر أن أبيح به فأموت فقالت له: لا بد أن تخبرني بذلك وما سبب ضحكك ولو كنت تموت فقال لها: ما أقدر أن أبوح به خوفًا من الموت فقالت له: أنت لم تضحك إلا علي. ثم أنها لم تزل تلح عليه وتلح في الكلام إلى أن غلبت عليه فتحير أحضر أولاده وأرسل أحضر القاضي والشهود وأراد أن يوصي ثم يبوح لها بالسر ويموت لأنه كان يحبها محبة عظيمة لأنها بنت عمه وأم أولاده وكان ثم أنه أرسل وأحضر جميع أهلها وأهل جارته وقال لهم حكايته وأنه متى قال لأحد على سره مات فقال لها جميع الناس ممن حضر: بالله عليك اتركي هذا الأمر لئلا يموت زوجك أبو أولادك فقالت لهم: لا أرجع عنه حتى يقول لي ولو يموت. فسكتوا عنها. ثم أن التاجر قام من عندهم وتوجه إلى دار الدواب ليتوضأ ثم يرجع يقول لهم ويموت. وكان عنده ديك تحته خمسون دجاجة وكان عنده كلب فسمع التاجر الكلب وهو ينادي الديك ويسبه ويقول له: أنت فرحان وصاحبنا رايح يموت فقال الديك للكلب: وكيف ذلك الأمر فأعاد الكلب عليه القصة فقال له الديك: والله إن صاحبنا قليل العقل. أنا لي خمسون زوجة أرضي هذه وأغضب هذه وهو ما له إلا زوجة واحدة ولا يعرف صلاح أمره معها فما له لا يأخذ لها بعضًا من عيدان التوت ثم يدخل إلى حجرتها ويضربها حتى تموت أو تتوب ولا تعود تسأله عن شيء. قال: فلما سمع التاجر كلام الديك وهو يخاطب الكلب رجع إلى عقله وعزم على ضربها ثم قال الوزير لابنته شهرزاد ربما فعل بك مثل ما فعل التاجر بزوجته فقالت له: ما فعل قال: دخل عليها الحجرة بعدما قطع لها عيدان التوت وخبأها داخل الحجرة وقال لها: تعالي داخل الحجرة حتى أقول لك ولا ينظرني أحد ثم أموت فدخلت معه ثم أنه قفل باب الحجرة عليهما ونزل عليها بالضرب إلى أن أغمي عليها فقالت له: تبت ثم أنها قبلت يديه ورجليه وتابت وخرجت وإياه وفرح الجماعة وأهلها وقعدوا في أسر الأحوال إلى الممات. فلما سمعت ابنة الوزير مقالة أبيها قالت له: لا بد من ذلك فجهزها وطلع إلى الملك شهريار وكانت قد أوصت أختها الصغيرة وقالت لها: إذا توجهت إلى الملك أرسلت أطلبك فإذا جئت عندي ورأيت الملك قضى حاجته مني قولي يا أختي حدثينا حديثًا غريبًا نقطع به السهر وأنا أحدثك حديثًا يكون فيه الخلاص إن شاء الله. ثم أن أباها الوزير طلع بها إلى الملك فلما رآه فرح وقال: أتيت بحاجتي فقال: نعم فلما أراد أن يدخل عليها بكت فقال لها: ما بك فقالت: أيها الملك إن لي أختًا صغيرة أريد أن أودعها فأرسلها الملك إليها فجاءت إلى أختها وعانقتها وجلست تحت السرير فقام الملك وأخذ بكارتها ثم جلسوا يتحدثون فقالت لها أختها الصغيرة: بالله عليك يا أختي حدثينا حديثًا نقطع به سهر ليلتنا فقالت: حبًا وكرامة إن أذن الملك المهذب فلما سمع ذلك الكلام وكان به قلق ففرح بسماع
الحديث.
الحديث.
حضارة الدم |
بسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحيم
قيل لنا:ان الحضاره هي ذلك النظام الاجتماعي الذي يعين الانسان على الزياده في النماء الاخلاقي و الفكري والاقتصادي
وقيل لنا:ان الحضاره تبدأ حيث ينتهي الاضطراب!!والقلق والخوف عند الانسان لتنطلق دوافع التطلع وعوامل الابداع.
دعوني اليوم اضع قلمي واكتم عباراتي وابتعد عن بلاغة الحروف
لنقف عند بوابة تلك الحضاره ونسمع لذلك السائح الذي عاش مشهدها الدموي ليحدثنا فقط عن لغة الارقام التي لن تدع للعقل فراغا الا ويستنطق حروف تلك الارقام التي لم اكتبها
هاهو المجند الامريكي "توماس شيتوم" يطلق صرخته بين جثث الفيتناميين ليقول
"امريكا ولدت في الدماء ورضعت من الدماء وتعملقت على الدماء ولسوف تغرق يوما في الدماء"
وهذا "اندروماكفاي"يوثق شهادته في العراق فيقول عن قوات بلده الامريكيه"لقد كنا نقتل كل من يصادفنا في الطريق حتى النساء والاطفال كنا نحرق جلودهم بالقنابل والصواريخ وكل غاز سام كل ذلك من اجل مضاعفة الارباح الخياليه سواء في مجال البترول او المقاولات او السلاح"
وهذا المفكر الامريكي"نعوم تشومسكي" بعنوان(اميركا سيدة الارهاب الاول)اشار فيها الى حملات التضليل والخداع التي يمارسها الاعلام الامريكي ضد الشعوب حتى قال(كنا دائما نحن القتله وندعم الظلم ونمارس الفضائع ونعارض وجود عداله دوليه)
ان الغرب الذي يتغنى في كل محفل بالارهاب
لم يخبرنا عن 50 مليون من الهنود الحمر ابيدو عن بكرة ابيهم على يد المستعمر الامريكي
ولم يخبرنا عن 10 مليون شخص افريقي تم شحنهم في الحاويات الامريكيه فهلكو غرقا وتعذيبا وتجويعا
ولم يخبرنا عن ملايين الضحايا وتلك الامراض المستعصيه والتشوهات التي اصبحت معلما في وجه الانسان الياباني بعد سقوط قنبلة الحضاره الامريكيه عليها
ولم يخبرنا انه من عام 1952 الى عام 1973(21 سنه)قتل الامريكان 10 مليون انسان في مجازر موثقه
ولم يحدثونا عن مليون ونصف مسلم قتل في العراق مع اضعاف هذا الرقم تم تشريدهم عن بلادهم
ولم يحدثونا عن ملايين المسلمين من ضحايا محاكم التفتيش الاسباني والذين تعرضو للحرق والشنق بتهمة(مقاومة المسيحية)
ولم يحدثونا عن 70الف مسلم قتلهم الصليب عندما دخلو القدس
ولم يحدثونا عن الصهاينه ومجازرهم في دير ياسين وصبرى وشاتيلا وقانا
ولم يحدثونا عن250 الف مسلم تجد مقابرهم هي ابرز شاهد على حضارة الدم الغربيه في البوسنه وفي الشيشان مثل ذلك
بل لم يخبرونا عن ابشع مافعلت حضارتهم الدمويه في جزائر المليون شهيدا على ايدي عجوز تلك الحضاره الدمويه
اما سوريا فلا نحتاج ان يحدثونا عن تلك الارض والنفوس التي تبللت بدم حضارتهم
لكن ليتهم يحدثونا عن عن تلك المدرسه الامريكيه(SOA)لتدريب الارهابيين في جورجيا والتي اخرجت60 الف ضابط نفذو دوليا الاف العمليات الارهابيه من مذابح وتفجيرات واغتيالات
وفي هذه البيئه الارهابية السفاحه
تخرج 5500 ميليشا وعصابه امريكيه مسلحه منتشره في30 ولاية امريكيه تتسبب سنويا ب 25 الف جريمة قتل
واخيرا
نشر موقع جلوبال تقريرا صادرا عن مكتب التحقيقات الفيدرالي الامريكي توكد ان اكثر من 90%من الهجمات الارهابيه في اميركا ارتكبها "غير المسلمين"
ومع هذه الحقيقه وهذه النسبه تجد الاعلام الغربي والعربي المأجور لايستخدم مصطلح الارهاب الا مع المسلمين
اما 90% من الجرائم فتسمى جرائم كراهيه او حالات عنف
انتهى مقالي الرقمي
لاقول لكم
ان اكثر مايوخر نصرنا وحضارة امتنا ونهضة بلدنا ليسو هولاء السفاحين
ولكن الخونه المرتمون على عتباتهم البائعون لهويتهم
ليخرج علينا احدهم بعد هذه الحقائق ويقول
(بكل اسى نقول ان غالبية الارهابيين مسلمون ياله من سجل سيئ الا يقول لنا شي عن ثقافتنا!!ومجتماتنا!!)
هذا وغيره من تلك الكيانات المشبوهه والتي تعيش بيننا تمارس سلسله من الخداع والزيف حتى اصبحت تصريحاتهم مرجعا مهما لبعض القنوات الغربيه والصهيونيه لتثبت العنف والوحشيه ضد الاسلام واهله
بل هولاء لم تحاكي ضمائرهم الة الحرب الغربيه الملطخه بدماء ابرياء امة ينتسبون اليها
لكن تجد ضمائرهم الثعلبية الخائنه تبكي على احكام القصاص وتطبيق الحدود العادله ويصفون ذلك بالدموية والعنف وجرح المشاعر !!
وهم اعز اصدقاء الحرف لاهيل حضارة الدم
حضارة الدم هي خاصه لابادة الانسان المسلم السني هذه الايام
ذلك المسلم الذي لم يصنع طائره حربيه ولا دبابة مقاتله ولم يشيد اقتصاده على انتاج اكبر عدد ونوع من الة الحرب التي تصنع حضارة الدم
(لايرقبون في مؤمن الا ولا ذمة واولئك هم المعتدون)
كتبه
د.محمد السيد
17/رجب/1438
وقفات مع قولهم: " هذا الحكم لا دليل عليه"
| ||||||||
د.عمر بن عبدالعزيز السعيد
| ||||||||
بسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحيم الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه أما بعد: فأحيانا نسمع من بعض طلاب العلم -وفقهم الله تعالى- في أثناء شروحهم للمتون العلمية أو في فتاويهم، قولهم: "هذا الحكم لا دليل عليه".. وفي نظري أن هذه العبارة غير مناسبة لوجوه: اﻷول: نفي الدليل يحتاج إلى استقراء لأكثر مصادر الاستدلال، وهذا غالبا يعسر على كثيرين منهم، أو قد يتعذر على بعضهم. الثاني: من خلال مسائل عدة ذكر بعضهم أنه لا دليل عليها ثم تبين وجود دليل -ولا أريد ذكر أمثلة حتى لا ينزل المقال على أشخاص- : وهذا الدليل: إما لم يطلع عليه؛ لنقص استقرائه، أو اطلع عليه ووجد له معارض أقوى منه، وحتى في هذه الحال لا يصلح أن يقول: لا دليل عليه؛ بل مقتضى اﻷمانة العلمية أن يبين الدليل للمذهب، ويذكر ما يعارضه مما هو أقوى منه في نظره. الثالث: أن هذه العبارة توحي أن المذاهب الفقهية في بعض المسائل لا يبنون أحكامهم على اﻷدلة! مما يزهد لدى الطلاب المبتدئين فيها، ويشعرهم بأنها قائمة على القول بلا علم ولا برهان؛ ولذا تجد بعضهم يتطاول على المدارس الفقهية ويتنقص المنتمين إليها بسبب ذلك. أخيرا: من يطلع على كلام الفقهاء المتقدمين -رحمهم الله تعالى- يجد دقة في اختيار اﻷلفاظ؛ فموفق الدين ابن قدامة المقدسي -رحمه الله تعالى- مع سعة علمه وواسع اطلاعه يقول :" لا أعلم فيه خلافا" وبوسعه أن يقول: "لا خلاف فيه" لكن اختار العبارة اﻷولى؛ ليقدم العذر لنفسه فيما لو اطلع غيره على خلاف في المسألة، ويرسم لنا أنموذجا في اختيار العبارة المناسبة. ولو أن هؤلاء المشايخ الفضلاء اختاروا عبارة: "لا أعلم لهم دليلاً صحيحاً" أو "لم أقف على دليل سالم من المناقشة" لكان أولى من قولهم: "لا دليل عليه". أسال الله أن يهدينا لما يرضيه، إنه سميع مجيب. بقلم د.عمر بن عبدالعزيز السعيد اﻷستاذ المشارك بقسم الفقه في كلية الشريعة بالأحساء العربية بين يديك: المجلد الرابع: الدرس السابع والخمسون: العولمة:
مايو28
هناك من يرى في العولمة دعوة إلى تقسيم العمل، وانتشار التقانة (التكنولوجيا) الحديثة من مراكزها في العالم المتقدم اقتصادياً، إلى أقصى أطراف الأرض، ومن ثم زيادة الإنتاج. وهو – في سبيل ذلك – مُستعد لأن يغفر للعولمة أي تأثير سلبي يمكن أن ينتج عنها على الهوية الثقافية. بل هو مُستعدّ للقول بأن هذا الأثر السلبي على الهوية يسير، بل قد يذهب إلى القول بأن الهوية الثقافية سوف تُفيد من العولمة.
وهناك المفتونون بالمدنية الغربية بوجه عام؛ ليس بنتاجها المادي فقط، بل في مجال نقل المعلومات وتخزينها وتوفيرها، وبما حققه الغرب في المجال السياسي والاجتماعي والثقافي. أولئك المفتونون بالديموقراطية الغربية، وبالعلاقات الاجتماعية الغربية، وبالإنتاج الثقافي في الغرب، ويتمنون لشعوبهم سرعة اللحاق بكل هذه الإنجازات، ويجدون في العولمة السبيل إلى ذلك. ومن هؤلاء من لا تثير لديهم مسألة الهوية الثقافية إلا السخرية؛ فهي عندهم تعني التخلف والجهل والفقر.
هناك أيضاً الكارهون للعولمة، ولديهم أسباب لهذه الكراهية؛ فهناك من يكرهها لأن فيها مزيداً من الاستغلال الاقتصادي، وهذا ما تفعله الاستثمارات الأجنبية الخاصة عندما تترك بلادها، وتذهب لاستغلال العمالة الرخيصة في البلاد الأقل نمواً، كشركات الأدوية الكبيرة التي تريد أن تفتح لها كل بلاد العالم أبوابها؛ لتحقق مزيداً من الربح على حساب مُستهلكي هذه الأدوية ومنتجيها. نعم، الهوية الثقافية لابد أن تُعاني من ذلك، ولكن المعاناة هنا ليست إلا نتيجة للاستغلال الرأسمالي، إذ تحمل كل هذه الاستثمارات الأجنبية وهذه السلع المستوردة ثقافة تختلف عن ثقافات الأمم المستوردة لها، فتحقق مزيداً من الأرباح المادّية والثقافية، وحماية الهوية الثقافية واجبة في نظر هؤلاء.
وهناك من يكره العولمة لا لسبب اقتصادي، بل لسبب ديني؛ فالعولمة آتية من مراكزَ دينُها غير ديننا، بل هي قد تنكرت للأديان كلها، وآمنت بالعلمانية التي لا تختلف كثيراً – في نظر هؤلاء – عن الكفر، ومن ثم ففتح الأبواب أمام العولمة هو فتح للأبواب أمام الكفر. والغزو هنا في الأساس ليس غزواً اقتصادياً، بل هو غزو ديني، والهوية الثقافية المهددة هنا هي دين الأمة وعقيدتها، وحماية الهوية معناها في الأساس الدفاع عن الدين.
وهناك – من ناحية أخرى – من يرى أن العولمة ليست غزواً اقتصادياً، أو غزواً علمانياً، بل غزو قومي، بمعنى تهديد هوية أمة أخرى. صحيح أن هذا الغزو يتضمّن استغلالاً اقتصادياً، وصحيح أنه يهدد دين الأمة التي يجري غزوها، ولكن هذا وذاك ليس إلا جُزأين من ظاهرة أوسع، وهما مرفوضان لسبب أكبر وأشمل. فالاستقلال الاقتصادي ليس مطلوباً لمنع الاستغلال فحسب، بل مطلوب لتحقيق نهضة شاملة للأمة. والعولمة كذلك تهديد للدين والعقيدة، ولقيم الأمة.
إن كلاً من المواقف المؤيدة والرافضة للعولمة يحمل في رأي البعض جزءاً من الحقيقة. نعم، إن العولمة قد تؤدي إلى زيادة الإنتاج، والعولمة قد تمثل تقدماً في بعض القدرات المهمة للإنسان، وفي بعض أنواع الإنتاج العلمي والفني. ولكن العولمة تتضمن – بلا شك – اتجاهاً نحو السيطرة الاقتصادية من جانب الشركات الكبيرة للمستضعفين في الأرض. والتنافس في هذا الصراع لن يرحم الضعفاء، بل يعادي مُعتقداتهم ومقدساتهم. والعولمة – بلا شك – تُهدّدُ أنماط الحياة الخاصة بالأمم المحافظة، لصالح نمط معين للحياة، هو السائد في الدول القوية.
|
((#جاستا الأمريكية، والشيخ #صالح_الحصين -رحمه الله-))
| |||
د. محمد السلومي
| |||
بسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحيم بمناسبة صدور قانون (#جاستا الأمريكي) وقانون (فرانك وولف) عن الحريات الدينية في العالم، أصبح لزاماً على أحرار العالم من مفكرين ومثقفين وعلماء ودعاة وإعلاميين البحث العلمي في كشف الحقيقة عن بعض القضايا والأحداث وخلفياتها التاريخية، ومن ذلك ما يكشف عن حقيقة قانون (#جاستا) ودوافعه وأهدافه، وما شابههُ من قوانين أصبحت تصدر تباعاً من حكومة الولايات المتحدة الأمريكية مثل قانون (فرانك وولف) عن الحريات الدينية! الذي صدر بعد قانون جاستا، ويُنتظر صدور قوانين أخرى في ظل غياب العدالة الدولية، بل وسقوط ما يُسمى بالشرعية الدولية والسلام الدولي، وفي عصر غلبة المغالطات الإعلامية وهيمنتها بآلاتها القذرة الدعائية، وعن ذلك كتب الشيخ صالح الحصين -رحمه الله- قبل سنواتٍ عديدة بعض المقالات والكتابات المبكرة عن حقيقة حدث الحادي عشر من سبتمبر 2001م، كما كتب عن تقارير وزارة الخارجية الأمريكية المعنية بالحريات الدينية منبهاً على أهمية الوعي والإدراك في البدايات والمعالجة السليمة قبل المآلات والنهايات، وهذه وقفاتٌ عن أبرز كتابات الشيخ عن هذه القضايا: أولاً: مقال له بعنوان: (في ذكرى أفظع جريمة إرهابية) وفيه عبَّر عن رأيه في أحداث 11/9/20011م، وأورد مجموعة من التساؤلات حول غموض الحدث، ومما قال في مقدمة مقاله عن الحدث: «وصف تشرشل القرن الماضي بالقرن الفظيع، ولا يبدو أن القرن الحالي سيكون أقل فظاعة إذا حكمنا عليه بما اُستهل به من حادث 11 سبتمبر، وتداعياته الرهيبة التي لا يبدو لها في الأفق نهاية. ولا يساوي فظاعة هذا الحدث الإجرامي إلا غرابته، وغموضه، وبقاء الأسئلة التي يثيرها التفسير الرسمي، الذي قُدم له، مُعلَّقةً دون جواب، وذلك بالرغم من مرور عشر سنوات على وقوعه. وليست الغرابة ناشئة عن مجرد عجز دولة كالولايات المتحدة الأمريكية عن الكشف عن حقيقة جريمة خطيرة وقعت على أرضها، فاغتيال الرئيس كندي ومحاولة اغتيال الرئيس ريجان مثلان شاهدان على أن الغموض في مثل هذه الجرائم لا يعتبر أمراً غير عادي. كما أن الغرابة ليست ناشئة عن العجز عن الوصول إلى أسرار جريمة منظمة كهذه الجريمة، فالجرائم المنظمة في العادة يُراعى في التخطيط لها، وفي تنفيذها، أقصى درجات السرية والخفاء، وإذا وقعت هذه الجرائم بمساهمة قوة ذات نفوذ بالغ، فمن الطبيعي أن تبذل مثل هذه القوة ذات النفوذ أقصى ما تستطيعه للتعمية على الجريمة، والحيلولة دون الكشف عن أسرارها، وأن لا تقل قدرتها في ذلك عن قدرتها على تنفيذ الجريمة. أما حين تكون الجريمة من الجرائم التي تقع تحت ما يسمى (إرهاب الدولة)، أي حينما تكون الجهة المسؤولة عن ملاحقة الجريمة وكشفها هي نفسها مسؤولة عن ارتكابها فإن عدم الكشف عن حقيقتها أو تقديم صورة زائفة عنها يكون حينئذ هو الأمر الطبيعي المعتاد. وليست الغرابة في حدث 11 سبتمبر فيما حفل به التفسير الرسمي، المقدم له، من تناقضات ومحالات منطقية، بل الغرابة في سهولة قبول الناس للتفسير الوحيد الذي قُدِّم للحادث والذي يتلخص في أن شخصاً على بُعد آلاف الأميال، (وكانت اتصالاته وحركاته، منذ وقت سابق ليس بالقصير، تحت سيطرة المجاهر الاستخبارية لعدة دول متعاونة تستخدم أبلغ وأحدث تقنيات التجسس) استطاع أن يحيّد الدفاعات لأقوى دولة في التاريخ، وأن تخدمه عشرات الصدف فيستطيع التخطيط للحادث وتنفيذه والتعمية على آثاره بدون مساعدة قوة محلية ذات نفوذ عالٍ وبالغ. حينما نستبعد الاحتمال الميتافيزيقي، إذ لا يتصور أن تُعِين المعجزة أو الكرامة أو خرق العادة على ارتكاب الجرائم، فإن لاعقلانية التسليم بالتفسير المقدم من الإدارة الأمريكية للحادث، أوضح من لاعقلانية التفسير ذاته». وبعد هذه المقدمة للمقال من الشيخ أورد مجموعة من التساؤلات المعلوماتية المنطقية التي يمكن لها أن تقود لمعرفة الحقيقة حول الحدث قائلاً كذلك: «وفيما يلي بعض المعلومات التي قد تعين على الإجابة عن الأسئلة التي أثارها التفسير الرسمي المُقدَّم للحادث والتي لم يُجَب عنها حتى الآن»!!!. والمقال كاملاً على الرابط التالي: . ثانياً: وللشيخ كتابة قوية عن سلطان التضليل الإعلامي وتشويه الحقائق حول كثير من الأحداث العالمية، ومنها حدث 11 سبتمبر 2001م وذلك في تقديمه لكتاب (القطاع الخيري ودعاوى الإرهاب – د/محمد السلومي) ومما ورد في التقديم قوله: «إن تكنولوجيا الإعلام، وتصريحات السياسيين، وكتابات المثقفين قد خلقت فتنة دجالية تشبه إلى حدٍّ يدعو إلى الدهشة ما تصف به النصوص الدجال الأكبر الذي يأتي آخر الزمان. وهذا الوضع يقتضي الاستجابة للحاجة الماسة الملحة إلى مقاومة الفتنة، والتصدي للدجل، ونصر الحقيقة وأن تُبذَل في هذا السبيل أقصى الجهود على كل المستويات وقد جاء كتابكم هذا خطوة في هذا السبيل مشكورة مأجورة إن شاء الله، وأدعو الله أن يجعله من العلم النافع الذي لا ينقطع أجره وأن يكون منبهاً لذوي الرأي والفكر أولياء الحقيقة أن يقدموا إسهامات في هذا السبيل تقاوم وتكافئ جهود المضلين. على أثر الهجوم الإجرامي الفظيع على برجي التجارة في نيويورك في 11سبتمبر 2001م قُدِّم تفسير واحد لهذا الحدث المروِّع وقد بُني هذا التفسير على أدلة هشَّة، وعلى معلومات متضاربة المصادر، وعلى معلومات تظهر خروقها فتُرقَّع بمعلومات أخرى كما تُستر الكذبة بالكذبة، وبالرغم من أن كل هذه الأمور تصلح أدلة للنفي أكثر من صلاحيتها أدلة للإثبات؛ فقد فُرض على العالم قبول هذا التفسير ورُتبت عليه تداعيات خطيرة، كان من بينها ما كان التخطيط له معلوماً قبل الحادث وكان من بين هذه التداعيات الغارة بالقول والفعل على المؤسسات الخيرية الإسلامية، واتهامها بالإرهاب. قبل ظهور كتابة هنتجتون (صراع الحضارات) والجدل الذي أثارته هذه الكتابة؛ كان الرئيس الأمريكي نيكسون بعد تركه كرسي الحكم زار الاتحاد السوفييتي حين كانت الشيوعية لا تزال في عنفوانها، وظهر من تصريحاته محاولة إقناع أقطاب الشيوعية بأنه يمكن التعايش بين نظامَي الحضارة الغربية الشيوعية والرأسمالية، وأنه يمكن تجاوز ظروف العداء الحقيقي بين الحضارة الغربية والإسلام. وعلى إثر تفكك الاتحاد السوفييتي وانتصار العالم الغربي الحر، وعى الناس جميعاً تصريح الأمين العام لحلف الأطلسي بأنه بعد انهيار الشيوعية أصبح العدو الظاهر للغرب الإسلام. وكشفت تصريحات لمسؤولين في قسم الاستخبارات في حلف الأطلسي أن افتراض عداوة الإسلام كانت دائماً عنصراً غير غائب في استراتيجية الحلف». ويمكن الحصول على النسخة الكاملة من كتاب (القطاع الخيري ودعاوى الإرهاب) حيث تقديم الشيخ صالح الحصين –رحمه الله- الرابط التالي ثالثاً: وعن قانون (فرانك وولف) المعني بالحريات الدينية العالمية، كان للشيخ صالح الحصين –رحمه الله- قبل سنوات كتابةٌ مشهودة معنيةٌ بهذه المزاعم الأمريكية والرد العلمي القوي عليها بكتابٍ يحمل عنوان: (الحرية الدينية في السعودية)، ومما ورد فيه: «لا تزال التّقارير التّي تصدّرها وزارة الخارجية الأمريكية سنوياً تتضمن نصوصاً عن موضوع (الحرية الدينية في السعودية) ضمن حديثها عن الحريات الدينية في العالم، وتنشر وزارة الخارجية الأمريكية هذه التقارير عبر منافذها الرسمية، ومن ثم تتداولها مراكز الدراسات البحثية في الغرب ووسائل الإعلام العالمية وغيرها. هذه التقارير التي تطلقها وزارة الخارجية الأمريكية عن الحرية الدينية في السعودية وغيرها من دول العالم، إنما تنطلق بدوافع سياسية من رؤية ثقافية خاصة، يراد أن تكون معاييرها هي مقياس الحكم على القيم الثقافية للآخرين في العالم كله. والمملكة العربية السعودية تتصدر اهتمامات المعنيين بهذه التقارير، ويولونها الكثير من الاهتمام على حساب دول أخرى، لأهميتها الدينية والسياسية والاقتصادية، ليس في منطقة الشرق الأوسط فحسب، بل على المستوى الدولي. ومن هذا المنطلق أيضاً وجب علينا نحن السعوديين أن ننطلق مراعين هذه الأهمية، وأن نناقش هذه التقارير التي تتحدث عن الحرية الدينية في بلادنا، ونبين للعالم وجهة نظرنا نحوها، ونقدم لهم المعلومات التي لا تذكرها هذه التقارير، ونتيح للقارئ أن يكتشف الحقيقة من بين ما ورد فيها، وذلك وفق معايير يتفق معنا عليها الكثير من العقلاء المنصفين. الإعتماد على الرجاء
|
No comments:
Post a Comment